الشيخ محمد الصادقي

27

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

يحسبونهم علماء ! « 1 » . والقرآن جملة وتفصيلا دليل على براءته من زيادة أو نقصان ، فما هي هذه الزيادة التي اختلطت بآي القرآن وما تميزت حتى الآن عند الخبراء باللسان ، ونرى كلام الرسول وعلي ( عليهما السلام ) - وهما أبلغ البلغاء - لا يخلطان بالقرآن ، إلا وهو لائح حتى عند السوقيين العرب وغيرهم . وكيف يجرأ أحد ان ينال من القرآن بزيادة أو نقصان حتى في حرف منه أو إعراب وقد ضمن اللّه حفظه : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ( 15 : 9 ) « . . وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ » ( 41 : 42 ) . ان مدعي التحريف انما يهرف بما لا يعرف جهلا ، أو ما يعرف تجاهلا ، ولا نجد لهم حجة إلّا عليهم ، وسوف يمرّ عليكم قول فصل حول صيانة القرآن عن التحريف على ضوء آية الحفظ والعزة واضرابهما واللّه من وراء القصد . 4 - ومما تشهد عليه أدلة العرض ان الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) والأئمة من آل الرسول ( عليهم السلام ) لا يفسرون القرآن إلا بحجة الدلالات القرآنية ، دون خلاف على معاني اللغات أو سرد الجملات أدبيا أم ماذا ؟ وانما القرآن والقرآن فقط هو حجتهم على ما يقولون ، وكما كانوا يأمرون أصحابهم ان يتساءلوهم فيما يفتون ، اين ذلك من كتاب اللّه ؟ حتى يروضوا في حياتهم العلمية على دلالات القرآن ، دون أن تأخذهم الآراء والأهواء أيادي سبا ! .

--> ( 1 ) . لقد جمع الميرزا حسين النوري في فصل خطابه ستة عشر موضعا - بعد كدّ مديد - مما يحتج به على وجود التحريف بالنقيصة ، أكثرها تنحو نحو حذف اسم الإمام علي ( عليه السلام ) وهو هو المحذوف لم يشر ابدا إلى هذا الحذف ! المظلوم اليتيم ! .